صديق الحسيني القنوجي البخاري
187
أبجد العلوم
فيه إلا من رزق القوة من اللّه تعالى ، مات رحمه اللّه سنة 1121 الهجرية وهو ابن سبعين سنة . القاضي محب اللّه البهاري نسبة إلى بهار بكسر الموحدة بلدة عظيمة في شرقي بورب تعرف في القديم بالصوبة ، ثم أطلق ذلك على بئنة والبلدتان متصلتان . ولد القاضي بموضع كره من توابع محب على فور وهي معمورة من مضافات بهار ، وعشيرة القاضي تعرف بملك ، والقاضي جاب ديار بورب ، وأخذ أوائل الكتب الدرسية من مواضع شتى ، ثم انقطع برمته إلى حوزة درس القطب الشمسآبادي فصار بحرا من العلوم ، وبدرا بين النجوم ، ورحل إلى الدكن ولازم السلطان عالمكير فولاه قضاء لكهنؤ ، ثم بعد مدة قضاء حيدرآباد وهي دار الإمارة للديار الشرقية من دكن ، ثم عزله ثم أمّره بتعليم ابن ابنه رفيع القدر بن محمد معظم ، ثم لما فوض عالمكير في آخر عمره حكومة كابل إلى ابنه محمد معظم الملقب بشاه عالم وسافر هو مع ابنه رفيع القدر من الدكن إلى كابل صحبه القاضي ، ولما توفي عالمكير في الدكن سنة 1118 ه ، وانتهض شاه عالم من كابل إلى الديار الهندية أعطى القاضي منصبا جليلا ، وولاه صدارة ممالك الهند كلها ، ولقبه بفاضل خان سنة 1119 ه ، فتوفي في هذه السنة . ومن مؤلفاته : سلم العلوم في المنطق ، ومسلم الثبوت في أصول الفقه ، والجوهر الفرد في مسألة الجزء الذي لا يتجزأ ، وهذه الثلاثة مقبولة متداولة في مدارس العلماء . الحافظ أمان اللّه بن نور اللّه بن حسين البنارسي بلدة من بلاد بورب ، وهي معبد الهنود ، حفظ القرآن وبرع في المعقول والمنقول ، وتبحر في الفروع والأصول . له كتاب المفسر في أصول الفقه ، وكتب عليه شرحا سماه محكم الأصول ، وله حواش على تفسير البيضاوي ، والعضدي ، والتلويح ، والحاشية القديمة ، وشرح المواقف ، وحكمة العين ، وشرح عقائد الدواني والرشيدية في المناظرة . وله محاكمة بين مير باقر الأسترآبادي وملا محمود الجونفوري في مسألة الحدوث الدهري ، وكان متقلدا بصدارة لكنو من قبل السلطان عالمكير وكان محب اللّه البهاري قاضيا بها ، وكانا يجتمعان وتجري بينهما مباحث علمية ، توفي في بنارس سنة 1133 ه ، ودفن بها . الشيخ غلام نقشبند ابن الشيخ عطاء اللّه اللكهنوي تلمذ على مير محمد شفيع الدهلوي وهو على الشيخ عطاء اللّه والد الشيخ غلام نقشبند ، وفرغ من التحصيل على شيخ شيخه بير